السيد كمال الحيدري
154
عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه
العصمة على هذا المستوى ، تنفّك إلى المقاطع الثلاثة التالية : * تلقى الوحي من الله ، حتى وصوله إلى النبي : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ « 1 » . * وجود الوحي عند النبي بعد ما يتنزّل على قلبه : سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى « 2 » . * خروج الوحي المنزَل من قلب النبي ، حتّى يصل إلى الناس : وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى * هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى « 3 » . ما تقصده الدراسة على مستوى هذا البحث ، هو إقامة الدليل القرآني على عصمة النبي في المقاطع الثلاثة جميعاً . وهذا ما نهضت به فعلًا عبر ثلاثة طرق . 2 . ينطلق الدليل الأول من حاجة الإنسان إلى الوحي ، هذه الحاجة التي يمكن إثباتها من الفلسفة الوجودية للإنسان والغاية المرجوة له . فالإنسان خلق ليبقى ، لكن بعد أن ينتقل من نشأة إلى أخرى ، وما دامت الآخرة لا تقع تحت سلطان العقل أو التجربة البشرية فهو بحاجة إلى إخبار ما ورائي ، أو إلى الوحي . من هذا المنطلق جاء بعث الرسل وإنزال الكتب لتتمّ الحجة
--> ( 1 ) الشعراء : 193 . ( 2 ) الأعلى : 6 . ( 3 ) النجم : 3 - 4 .